وأصحابه الذين قعدوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أحد ، فكان إذا ظفر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالكفّار ، قالوا له :
أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ
وإذا ظفر الكفّار ، قالوا :
أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ
أن نعينكم ولم نعن عليكم ، قال اللّه :
فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
« 1 » .
وقال الإمام الرضا عليه السّلام في قوله :
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
: « فإنّه يقول : ولن يجعل اللّه لكافر على مؤمن حجّة ، ولقد أخبر اللّه تعالى عن كفّار قتلوا النبيّين بغير الحقّ ، ومع قتلهم إيّاهم لن يجعل اللّه لهم على أنبيائه عليهم السّلام سبيلا » « 2 » .
* س 116 : ما هو تفسير أهل البيت عليهم السّلام في قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 142 إلى 143 ]
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 142 ) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ( 143 )
الجواب / 1 - قال عليّ بن فضّال ، سأل أبي عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام عن قوله :
يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ ،
فقال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى لا يخادع ، ولكنّه يجازيهم جزاء الخديعة » « 3 » .
2 - قال أبو جعفر عليه السّلام لزرارة : « لا تقم إلى الصّلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا ، فإنّهما من خلال النّفاق ، فإنّ اللّه سبحانه نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى ، يعني سكر النوم . وقال للمنافقين :
وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا »
« 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 156 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ، ص 204 ، ح 5 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 126 ، ح 19 .
( 4 ) الكافي : ج 3 ، ص 299 ، ح 1 .