فأنزل اللّه
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 1 » قالوا : فهو خير منك يا محمّد ؟
وقال اللّه :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
« 2 » ولكنّه خير منكم ، وذرّيّته خير من ذرّيتكم ، ومن اتّبعه خير ممّن اتّبعكم . فقاموا غضابا ، وقالوا زيادة : الرجوع إلى الكفر أهون علينا ممّا يقول في ابن عمّه .
وذلك قول اللّه :
ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً
« 3 » .
2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نزلت في فلان وفلان وفلان آمنوا بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أوّل الأمر وكفروا حيث عرضت عليهم الولاية حين قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، ثمّ آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين عليه السّلام ، ثم كفروا حيث مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم يقرّوا بالبيعة ، ثمّ ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم ، فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء » « 4 » .
* س 112 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 138 ]
بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 138 )
الجواب / أقول : تؤكد هذه الآية على نوع العذاب الذي يستحقه هؤلاء فتقول :
بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
. واستخدام عبارة
بَشِّرِ
في الآية إنما جاء من باب التهكم والاستهزاء بالأفكار الخاوية الواهية التي يحملها هؤلاء المنافقون ، أو أن العبارة تكون مشتقة من المصدر « بشر » بمعنى الوجه ، وفي هذه الحالة تحتمل معاني واسعة فتشمل كل خبر يؤثر في سحنة الإنسان ، سواء كان الخبر مفرحا أو محزنا .
هامش
( 1 ) آل عمران : 33 - 34 .
( 2 ) الأعراف : 158 .
( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 279 ، ح 286 .
( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 348 ، ح 42 .