* س 119 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 146 ]
إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً ( 146 )
الجواب / أقول : تقول هذه الآية : أن المجال مفتوح حتى لأكثر الناس تلوثا - وهم المنافقون - ، للتوبة من أعمالهم وإصلاح شأنهم ، والسعي للتعويض بالخير عن ماضيهم المشين ، والعودة إلى رحمة اللّه والتمسك بحبله والإخلاص للّه بالإيمان به تقول الآية :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ
.
فالتائبون هؤلاء سيكونون أهلا للنجاة في النهاية ويستحقون صحبة المؤمنين ، تقول الآية
فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ
.
وإن اللّه سيهب ثوابا وأجرا عظيما لكل المؤمنين
وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً
.
ومما يلفت النظر أن الآية تبين أن هؤلاء التائبين مع المؤمنين ، وذلك للتدليل على أن منزلة المؤمنين الثابتين أكثر وأعظم من منزلة هؤلاء ، فالمؤمنون الراسخون في إيمانهم هم الأصل وهؤلاء هم الفروع وما يظهر عليهم من نور وصفاء إنما هو بسبب وجودهم في ظل المؤمنين الراسخين .
وهناك أمر ثان يجب الانتباه إليه في الآية السابقة وهذه الآية ، وهو أنها بينت مسير المنافقين بصورة واضحة وصريحة ، إذ عينت لهم أحط نقطة من الجحيم مكانا ومستقرا ، بينما شخصت للمؤمنين الأجر والثواب العظيم الذي لا حد له ولا حصر بل هو منوط بعظمة اللّه ولطفه جلت عظمته .
* س 120 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 147 ]
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً ( 147 )
الجواب / قال الشيخ الطبرسي : خاطب اللّه بهذه الآية المنافقين الذين