وقال الصادق عليه السّلام : - لقب خليل اللّه - : « لكثرة سجوده على الأرض » « 1 » .
وقال الإمام الصادق عليه السّلام أيضا - : « اتخذ اللّه عزّ وجلّ إبراهيم خليلا ، لأنّه لم يردّ أحدا ، ولم يسأل أحدا غير اللّه عزّ وجلّ » « 2 » .
أقول : وهناك روايات أخرى لا مجال لذكرها ، وجميعها صحيحة . . .
* س 103 : ما هي الغاية من ذكر قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 126 ]
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً ( 126 )
الجواب / قال صاحب ( تفسير الأمثل ) : بعد ذلك تتحدث الآية التالية بملكية اللّه المطلقة وإحاطته بجميع الأشياء ، حيث تقول :
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً
وهذه إشارة إلى أن اللّه حين انتخب إبراهيم خليلا له ، ليس من أجل الحاجة إلى إبراهيم فاللّه منزه عن الاحتياج لأحد ، بل أن هذا الاختيار قد تم لما لإبراهيم من صفات وخصال وسجايا طيبة بارزة لم توجد في غيره « 3 » .
وقال الشيخ الطوسي في قوله
وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً
يعني لم يزل اللّه عالما بجميع ما فعل عباده إن كان محسنا أثابه ، وإن كان مسيئا عاقبه إن شاء « 4 » .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 34 ، ح 1 .
( 2 ) علل الشرائع : ص 34 ، ح 2 .
( 3 ) الأمثل : ج 3 ، ص 414 .
( 4 ) التبيان : ج 3 ، ص 342 .