العوجاء هشام بن الحكم ، فقال له : أليس اللّه حكيما ؟ ، قال بلى ، وهو أحكم الحاكمين .
قال : فأخبرني عن قوله عزّ وجلّ :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
« 1 » أليس هذا فرض ؟ قال : بلى .
قال : فأخبرني عن قوله عزّ وجلّ :
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ
أي حكيم يتكلم بهذا ؟
فلم يكن عنده جواب ، فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : « يا هشام ، في غير وقت حجّ ولا عمرة » . قال : نعم - جعلت فداك - لأمر أهمّني ، إنّ ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء ، قال :
« وما هي » ؟ ، قال : فأخبره بالقصّة ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أمّا قوله عزّ وجلّ :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً
يعني في النفقة . وأمّا قوله :
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ
يعني في المودّة » .
قال : فلمّا قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره ، قال : واللّه ، ما هذا من عندك « 2 » .
* س 107 : ما هو تفسير أهل البيت عليهم السّلام في قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 130 ]
وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً ( 130 )
الجواب / قال عاصم بن حميد : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فأتاه رجل فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج قال : فاشتدّت به الحاجة ، فأتى أبا عبد
هامش
( 1 ) النساء : 3 ، وقد مر ذكر نفس هذه الرواية .
( 2 ) الكافي : ج 5 ، ص 362 ، ح 1 .