شيء - علم المصالح - فخلق لكم ما في الأرض لمصالحكم ، يا بني آدم » « 1 » .
س 24 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 30 إلى 33 ]
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 30 ) وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 31 ) قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاَّ ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 32 ) قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 33 )
[ البقرة : 30 - 33 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام أبو محمد العسكريّ عليه السّلام : « لمّا قيل لهم :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
« 2 » الآية ، قالوا : متى كان هذا ؟ فقال اللّه عزّ وجلّ - حين قال ربّك للملائكة الذين في الأرض [ مع إبليس ، وقد طردوا عنها الجنّ بني الجان ، وخفّت العبادة ] - :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
بدلا منكم ورافعكم منها ، فاشتدّ ذلك عليهم ، لأنّ العبادة عند رجوعهم إلى السماء تكون أثقل عليهم .
قالُوا
ربّنا
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ
وكما فعلته الجنّ بنو الجانّ ، الذين قد طردناهم عن هذه الأرض
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ
ننزّهك عمّا لا يليق بك من الصفات
وَنُقَدِّسُ لَكَ
نطهّر أرضك ممّن يعصيك .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 145 ، ح 116 .
( 2 ) البقرة : 29 .