ولا تسلكوا في التكذيب والإنكار طريقتهم ، فيحل بكم من العذاب ما حل بهم . وأراد بالمكذبين الجاحدين للبعث والنشور ، والثواب والعقاب ، جازاهم اللّه تعالى في الدنيا بعذاب الاستئصال ، وفي الآخرة بأليم العذاب ، وعظيم النكال . . . « 1 » .
س 116 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 138 ]
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 138 )
[ آل عمران : 138 ] ؟ !
الجواب / 1 - جاء في ( مناقب ابن شهرآشوب ) : إنّ اللّه تعالى سمّى عليّا عليه السّلام مثل ما سمّى به كتبه ، قال في القرآن
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ ،
ولعليّ عليه السّلام
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ
« 2 » « 3 » .
2 - قال عمارة بن زيد الواقدي : حجّ هشام بن عبد الملك بن مروان سنة من السنين ، وكان حجّ في تلك السنة محمّد بن عليّ الباقر وابنه جعفر عليه السّلام ، فقال جعفر بن محمّد عليهما السّلام في بعض كلامه : « فقال له هشام :
إنّ عليا كان يدّعي علم الغيب واللّه لم يطلع على غيبه أحدا ، فكيف ادّعى ذلك ، ومن أين ؟
فقال أبي : إنّ اللّه أنزل على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتابا بيّن فيه ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، في قوله تعالى :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
« 4 » ،
وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
وفي قوله تعالى :
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
« 5 » ، وفي قوله :
ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
« 6 » وفي قوله :
وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 7 » وأوحى إلى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن لا يبقي
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 397 .
( 2 ) هود : 17 .
( 3 ) المناقب : ج 3 ، ص 240 .
( 4 ) النحل : 89 .
( 5 ) يس : 12 .
( 6 ) الأنعام : 38 .
( 7 ) النمل : 75 .