وَإِنْ تَصْبِرُوا
على أذاهم ، وعلى طاعة اللّه تعالى ، وطاعة رسوله ، والجهاد في سبيله
وَتَتَّقُوا
اللّه بالامتناع عن معاصيه ، وفعل طاعته
لا يَضُرُّكُمْ
أيها الموحدون
كَيْدُهُمْ
أي : مكر المنافقين ، وما يحتالون به عليكم
شَيْئاً
أي ، لا قليلا ، ولا كثيرا ، لأنه تعالى ينصركم ، ويدفع شرهم عنكم
إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
أي : عالم بذلك من جميع جهاته ، مقتدر عليه ، لأن أصل المحيط بالشيء : هو المطيف به من حواليه ، وذلك من صفات الأجسام ، فلا يليق به سبحانه « 1 » .
س 104 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 121 ]
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 121 )
[ آل عمران : 121 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « سبب نزول هذه الآية أنّ قريشا خرجت من مكّة تريد حرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخرج يبتغي موضعا للقتال » « 2 » .
2 - قال الإمام الباقر عليه السّلام : « في شوال غزاة أحد - وهو يوم المهراس « 3 » » « 4 » .
3 - قال الإمام الصادق عليه السّلام : « لما قصد أبو سفيان في ثلاثة آلاف من قريش إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ويقال : في ألفين - منهم مائتا فارس ، والباقون ركب ، لهم سبعمائة درع » « 5 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 375 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 110 .
( 3 ) المهراس : اسم ماء بأحد ، ويوم المهراس : يوم أحد .
( 4 ) المناقب : ج 1 ، ص 191 .
( 5 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 1 ، ص 191 .