وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ
« 1 » الآية ، والآية التي في سورة الأعراف في قوله :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
« 2 » قد كتبت هذه الثلاث آيات في ثلاث سور « 3 » .
2 - قال فيض بن أبي شيبة ، سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول ، وتلا هذه الآية :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ
الآية : « لتؤمنن برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولتنصرن عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام - قال - : نعم واللّه من لدن آدم وهلمّ جرّا ، فلم يبعث اللّه نبيّا ولا رسولا إلّا ردّ جميعهم إلى الدنيا حتى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي طالب عليه السّلام » « 4 » .
3 - قال حبيب السجستاني « 5 » ، سألت أبا جعفر عليه السّلام ، عن قول اللّه :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
فكيف يؤمن موسى بعيسى عليهما السّلام وينصره ولم يدركه ؟ وكيف يؤمن عيسى بمحمّد عليهما السّلام وينصره ولم يدركه ؟
فقال : « يا حبيب ، إنّ القرآن قد طرح منه آي كثيرة ، ولم يزد فيه إلّا حروف أخطأت بها الكتبة ، وتوهّمتها الرجال ، وهذا وهم ، فاقرأها :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ
- أمم -
النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ
هكذا أنزلها - يا حبيب - فو اللّه ما وفت أمة من الأمم التي كانت قبل موسى عليه السّلام بما أخذ اللّه عليها من الميثاق لكلّ نبيّ بعثه اللّه بعد نبيّها ، ولقد كذّبت الأمّة التي جاءها
هامش
( 1 ) الأحزاب : 7 .
( 2 ) الأعراف : 172 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 106 .
( 4 ) مختصر بصائر الدرجات ، ص 25 .
( 5 ) لم يصرّح أحد من أصحاب الرجال بوثاقة حبيب السجستاني ، والحديث مرسل ، معارض لما عليه إجماع الأمّة وعلماء الطائفة من أنّ القرآن الكريم هو ما بين الدفّتين ، لم يزد فيه ولم ينقص عنه ، وهو باق إلى قيام الساعة .