لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ
.
ولكنّهم لا يقنعون بذلك ، بل يشهدون علانية بأنّه من كتاب اللّه ، وهو ليس كذلك
وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
.
مرّة أخرى يقول القرآن : إنّهم في عملهم هذا ليسوا ضحية خطأ ، بل هم يكذبون على اللّه بوعي وبتقصّد ، وينسبون إليه هذه التهم الكبيرة وهم عالمون بما يفعلون
وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
.
وقال علي بن إبراهيم : كان اليهود يقولون شيئا ليس في التوراة ، ويقولون هو في التوراة فكذّبهم اللّه « 1 » .
س 69 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 79 ]
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ( 79 )
[ آل عمران : 79 ] ، وما هو سبب نزولها ؟ !
الجواب / قال عليّ بن إبراهيم : إنّ عيسى لم يقل للناس : إنّي خلقتكم فكونوا عبادا لي من دون اللّه ، ولكن قال لهم : كونوا ربّانيين ، أي علماء « 2 » .
أما في سبب نزول هذه الآية روايتان :
1 - أنّ رجلا قال : يا رسول اللّه نحن نسلّم عليك كما يسلّم بعضنا على بعض ، ألا نسجد لك ؟
قال : لا ينبغي أن يسجد لأحد من دون اللّه ، ولكن أكرموا نبيّكم واعرفوا الحقّ لأهله ، فأنزل اللّه الآية .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 106 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 106 .