وقال حنان بن سدير قلت لأبي جعفر عليه السّلام : كان ولد يعقوب أنبياء ؟
قال عليه السّلام : لا ولكنهم كانوا أسباط أولاد الأنبياء ولم يكونوا يفارقوا الدنيا إلا سعداء تابوا وتذكروا ما صنعوا « 1 » .
وقال عليه السّلام في قوله :
« آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا »
: إنما عنى بذلك عليا والحسن والحسين وفاطمة ، وجرت بعدهم في الأئمة ، قال عليه السّلام ، ثم يرجع القول من اللّه في الناس فقال :
« فَإِنْ آمَنُوا »
يعني الناس
« بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ »
يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من بعدهم
« فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ »
« 2 » .
س 75 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 85 ]
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 85 )
[ آل عمران : 85 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسي : الابتغاء : الطلب ، تقول : بغى فلان كذا أي طلبه ، ومنه بغى فلان على فلان : إذا طلب الاستعلاء عليه ظلما ومنه البغي : الفاجرة ، لطلبها الزنى . ومنه ينبغي كذا ، لأنه حقيق بالطلب .
والإسلام : هو الاستسلام لأمر اللّه بطاعته فيما دعا إليه ، فكل ذلك إسلام ، وإن اختلفت فيه الشرائع ، وتفرقت المذاهب ، لأن مبتغيه دينا ناج ، ومبتغي غيره دينا هالك ، والإيمان ، والإسلام واحد .
لأن « من يبتغي غير الإسلام دينا » فهو مبطل كما أن من يبتغي غير الإيمان دينا ، فهو مبطل ، وذلك كمن يبتغي غير عبادة الإله دينا ، فهو كافر ،
هامش
( 1 ) البحار : ج 5 ، ص 189 .
( 2 ) الصافي : ج 1 ، ص 143 ، إثبات الهداة : ج 3 ، ص 44 .