خانوا الأمانة فهم جمع من اليهود . وقد تشير الآية إلى الحالتين ، إذ أنّنا نعلم أن الآيات - وإن كان لبعضها سبب نزول خاص - لها طابع عامّ وسبب النزول لا يخصّصها « 1 » .
وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
- إلى قوله تعالى -
فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ
: فإنّ اليهود قالوا : يحلّ لنا أن نأخذ مال الأميّين . والأميّون : الذين ليس معهم كتاب ، فردّ اللّه عليهم فقال :
وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 2 » .
س 65 : ما هو معنى « القنطار » في الآية السابقة ؟ !
الجواب / القنطار : هو الشيء المحكم ، ثم أطلق على المال الكثير ، جمعها « قناطير » .
وهناك من حدّد وزن القنطار بأنّه يساوي سبعين ألف دينار ذهبا ، وقال بعض إنّه مائة ألف دينار ، وقال آخرون إنّه يساوي اثني عشر ألف درهم ، ويقول بعض إنّ القنطار كيس مملوء ذهبا أو فضة .
وفي رواية عن الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السّلام أنّ القنطار مقدار من الذهب الذي يملأ جلد بقرة . إلّا أنّ كلّ هذ تشير إلى المال الوفير .
س 66 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 76 ]
بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 76 )
[ آل عمران : 76 ] ؟ !
قال الشيخ الطبرسي : ثم اللّه تعالى رد عليهم قولهم فقال :
بَلى
وفيه نفي لما قبله ، وإثبات لما بعده ، كأنه قال : ما أمر اللّه بذلك ، ولا أحبه ، ولا أراده ، بل أوجب الوفاء بالعهد ، وأداء الأمانة
مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ
يحتمل أن
هامش
( 1 ) الأمثل : ج 2 ، ص 420 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 106 .