س 195 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 226 إلى 227 ]
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 226 ) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 227 )
[ البقرة : 226 - 227 ] ؟ !
الجواب / 1 - سأل محمد بن سليمان الإمام الباقر عليه السّلام قال له : جعلت فداك ، كيف صارت عدة المطلّقة ثلاث حيض ، أو ثلاثة أشهر ، وصارت عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ؟
قال عليه السّلام : « أمّا عدّة المطلقة ثلاث قروء فلأستبراء الرّحم من الولد ، وأما عدّة المتوفّى عنها زوجها ، فإنّ اللّه عز وجلّ شرط للنساء شرطا ، وشرط عليهنّ شرطا ، فلم يحابهنّ فيما شرط لهنّ ، لم يجر فيما شرط عليهنّ ، فأمّا شرط لهنّ في الإيلاء أربعة أشهر ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ
فلم يجوّز لأحد أكثر من أربعة أشهر في الإيلاء ، لعلمه تبارك وتعالى أنّه غاية صبر المرأة عن الرجل ، وأمّا ما شرط عليهنّ ، فإنّه أمرها أن تعتدّ إذا مات عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ، فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند إيلائه ، قال اللّه تبارك وتعالى :
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
« 1 » ولم يذكر العشرة أيّام في العدّة إلّا مع الأربعة أشهر ، وعلم أنّ غاية صبر المرأة الأربعة أشهر في ترك الجماع ، فمن ثمّ أوجبه لها وعليها » « 2 » .
2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام - في حديث طويل - « فما رجع إلى مكانه من قول أو فعل فقد فاء ، مثل قول اللّه عزّ وجلّ :
فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
أي رجعوا ، ثمّ قال :
وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 3 » « 4 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 234 .
( 2 ) الكافي : ج 6 ، ص 113 ، ح 1 .
( 3 ) البقرة : 227 .
( 4 ) الكافي : ج 5 ، ص 16 ، ح 1 .