فقال لها : تطيعه ولا تعصيه ، ولا تتصدّق من بيتها شيئا إلّا بإذنه ، ولا تصوم تطوّعا إلّا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها ، وإن كانت على ظهر قتب « 1 » ، ولا تخرج من بيتها إلّا بإذنه ، فإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرّحمة حتى ترجع إلى بيتها .
فقالت : يا رسول اللّه ، من أعظم الناس حقّا على الرجل ؟ ، قال :
والده .
قالت : فمن أعظم الناس حقّا على المرأة ؟ قال : زوجها .
قالت : فما لي من الحقّ عليه مثل ما له عليّ ؟ قال : لا ، ولا من كلّ مائة واحدة .
فقالت : والذي بعثك بالحقّ نبيّا لا يملك رقبتي رجل أبدا » « 2 » .
س 198 : ما هو تفسير قوله تعالى :
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
[ البقرة : 229 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال الإمام الباقر عليه السّلام : « طلاق السنّة يطلّقها تطليقة - يعني على طهر ، من غير جماع ، بشهادة شاهدين - ثمّ يدعها حتّى تمضي أقراؤها ، فإذا مضت أقراؤها فقد بانت منه ، وهو خاطب من الخطاب ، إن شاءت نكحته ، وإن شاءت فلا . وإن أراد أن يراجعها ، أشهد على رجعتها قبل أن تمضي أقراؤها ، فتكون عنده على التطليقة الماضية « 3 » .
2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « التطليقة الثالثة تسريح بإحسان » « 4 » .
هامش
( 1 ) القتب : رحل صغير على قدر السّنام .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ، ص 276 ، ح 1314 .
( 3 ) التهذيب : ج 8 ، ص 25 ، ح 82 .
( 4 ) التهذيب : ج 8 ، ص 25 ذيل الحديث 82 .