تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
س 162 : ما هو تفسير قوله تعالى :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 191 ]

وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 191 ) [ البقرة : 191 ] ؟ ! الجواب / روي عن أئمتنا عليهم السّلام : أن قوله تعالى :
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
ناسخ لقوله :
وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ
« 1 » . وقال الشيخ الطبرسيّ في معنى هذه الآية : خاطب اللّه تعالى المؤمنين . مبينا لهم كيفية القتال مع الكافرين ، فقال :
وَاقْتُلُوهُمْ
أي : الكفار
حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
أي : وجدتموهم .
وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ
يعني : أخرجوهم من مكة ، كما أخرجوكم منها
وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ
أي : شركهم باللّه ورسوله ، أعظم من القتل في الشهر الحرام . وقيل : لأن الكفر فساد يظهر عند الاختبار . وقوله
وَلا تُقاتِلُوهُمْ
كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ
أن يقتلوا حيث ما وجدوا . وفي الآية دلالة على وجوب إخراج الكفار من مكة ، كقوله
حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ *
. والسنة قد وردت أيضا بذلك وهو قوله : « لا يجتمع في جزيرة العرب دينان » « 2 » . س 163 : ما هو تفسير قوله تعالى :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 192 ]

فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 192 ) [ البقرة : 192 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ :
فَإِنِ انْتَهَوْا
أي : امتنعوا من كفرهم بالتوبة منه .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 28 . ( 2 ) نفس المصدر السابق : ص 30 .