فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
فاختصر الكلام لدلالة ما تقدم من الشرط عليه ، وفيه الدلالة على أنه يقبل توبة القاتل عمدا ، لأنه بين ، عز اسمه ، أنه يقبل توبة المشرك ، والشرك أعظم من القتل « 1 » .
س 164 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 193 ]
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 193 )
[ البقرة : 193 ] ؟ !
الجواب / قال الباقر عليه السّلام :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
أي شرك « 2 » .
وقال أحدهما عليهما السّلام - أي الباقر أو الصادق - في قوله :
فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ
: قال : « لا يعتدي اللّه سبحانه على أحد ، إلّا على نسل قتلة الحسين عليه السّلام » « 3 » .
س 165 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 194 ]
الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 194 )
[ البقرة : 194 ] ؟ !
الجواب / سأل معاوية بن عمّار أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قتل رجلا في الحلّ ، ثمّ دخل الحرم . فقال : « لا يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتّى يخرج من الحرم فيقام عليه الحدّ » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق : ص 31 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 2 ، ص 513 .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 87 ، ح 216 . ( أقول : أي الذين رضوا بفعل أبائهم بقتل الحسين عليه السّلام .