الأنصاريّ ، أخو عبد اللّه بن جبير ، الذي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكلّه بفم الشّعب يوم أحد مع خمسين من الرماة ، ففارقه أصحابه وبقي في اثني عشر رجلا ، فقتل على باب الشّعب . وكان أخوه هذا خوّات بن جبير شيخا كبيرا ضعيفا ، وكان صائما مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الخندق ، فجاء إلى أهله حين أمسى ، فقال :
عندكم طعام ؟ فقالوا : لا تنم حتى نصنع لك طعاما فأبطأت عليه أهله بالطعام ، فنام قبل أن يفطر ، فلمّا انتبه قال لأهله : قد حرّم عليّ الأكل في هذه الليلة .
فلمّا أصبح حضر حفر الخندق ، فأغمي عليه ، فرآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرقّ له .
وكان قوم من الشّباب ينكحون بالليل سرّا في شهر رمضان ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ
الآية ، فأحلّ اللّه تبارك وتعالى النكاح بالليل في شهر رمضان أو الأكل بعد النّوم إلى طلوع الفجر ، لقوله :
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
- قال - : هو بياض النهار من سواد الليل » « 1 » .
وعنه عليه السّلام أيضا سأل : في قوم صاموا شهر رمضان ، فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس ، فرأوا أنّه الليل ، فأفطر بعضهم ، ثم إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس ؟
قال عليه السّلام : « على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ، إن اللّه عزّ وجلّ يقول :
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ،
فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه ، لأنّه أكل متعمّدا » « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 66 .
( 2 ) الكافي : ج 4 ، ص 100 ، ح 2 .