العامّة قد اختلفت في ذلك ، فقال قوم : يصوم ، وقال آخرون : لا يصوم ، وقال قوم : إن شاء صام ، وإن شاء أفطر ، وأمّا نحن فنقول يفطر في الحالين جميعا ، فإن صام في السّفر أو في حال المرض فعليه القضاء ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »
« 1 » .
وسأل « 2 » الإمام الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ
. قال عليه السّلام : « على الذين كانوا يطيقون الصوم ثمّ أصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك ، فعليهم لكلّ يوم مدّ » « 3 » .
س 154 : ما هو تفسير قوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ
[ البقرة : 185 ] ؟ !
الجواب / قال حفص بن غياث : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
وإنّما أنزل في عشرين سنة بين أوّله وآخره ؟
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور ، ثمّ نزل في طول عشرين سنة » . . . « 4 » .
وسأل الإمام الصادق عليه السّلام عن القرآن والفرقان ، أهما شيئان ، أو شيء واحد ؟
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ، ص 86 ، ح 1 .
( 2 ) السائل - ابن بكير .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ، ص 84 ، ح 377 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ، ص 460 ، ح 6 .