أوصى بماله في سبيل اللّه .
قال : « أعط لمن أوصى له ، وإن كان يهوديّا أو نصرانيّا ، لأن اللّه يقول :
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ »
« 1 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « - هذه الآية - نسختها التي بعدها
فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً
يعني الموصى إليه ، إن خاف جنفا « 2 » من الموصي إليه في ثلثه جميعا ، فيما أوصى به إليه ، ممّا لا يرضى اللّه به في خلاف الحقّ ، فلا إثم على الموصى إليه أن يبدّله إلى الحقّ ، وإلى ما يرضى اللّه به من سبيل الخير » « 3 » .
س 151 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 182 ]
فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 182 )
[ البقرة : 182 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام - والحديث مرفوع - : يعني إذا اعتدى في الوصيّة ، إذا زاد على الثلث « 4 » .
وقال عليه السّلام : « إذا أوصى الرجل بوصيّة ، فلا يحلّ للوصيّ أن يغيّر وصيّة يوصيها ، بل يمضيه على ما أوصى ، إلّا أن يوصي بغير ما أمر اللّه ، فيعصي في الوصيّة ويظلم ، فالموصى إليه جائز أن يردّه إلى الحقّ ، مثل رجل يكون له ورثة ، فيجعل المال كله لبعض ورثته ويحرم بعضا ، فالوصيّ جائز له أن يردّه إلى الحقّ ، وهو قوله :
جَنَفاً أَوْ إِثْماً
والجنف : الميل إلى بعض ورثته دون
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 77 ، ح 169 .
( 2 ) هو الميل والعدول عن الحقّ .
( 3 ) نفس المصدر السابق : ج 1 ، ص 78 ، ح 172 .
( 4 ) علل الشرائع : ج 1 ، ص 567 ، ح 4 .