وسأل « 1 » الإمام الصادق عليه السّلام عن قوله عزّ وجلّ :
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ
. فقال : « ينبغي للذي له الحق أن لا يعسر أخاه إذا كان قد صالحه على دية ، وينبغي للذي عليه الحقّ أن لا يمطل أخاه إذا قدر على ما يعطيه ، ويؤدي إليه بإحسان » .
وسأل عن قول اللّه عزّ وجلّ :
فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ
.
فقال : « هو الرّجل يقبل الدّية أو يعفو أو يصالح ، ثمّ يعتدي فيقتل - وقيل أو يجرح - « 2 » :
فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ
كما قال اللّه عزّ وجلّ » « 3 » .
س 148 : ما هو تفسير قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 179 ]
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 179 )
[ البقرة : 179 ] ؟ !
الجواب / قال الإمام السجاد عليه السّلام :
« وَلَكُمْ
يا أمّة محمّد
فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
لأن من همّ بالقتل فعرف أنه يقتصّ منه ، فكفّ لذلك عن القتل ، كان حياة للذي كان همّ بقتله ، وحياة لهذا الجاني الذي أراد أن يقتل ، وحياة لغيرهما من الناس ، إذا علموا أنّ القصاص واجب لا يجسرون على القتل مخافة القصاص
يا أُولِي الْأَلْبابِ
أولي العقول
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » .
. . « 4 » .
هامش
( 1 ) السائل - الحلبي .
( 2 ) الكافي : ج 7 ، ص 359 ، ح 3 .
( 3 ) الكافي : ج 7 ، ص 358 ، ح 1 .
( 4 ) الاحتجاج : ج 1 ، ص 319 .