أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ
« 1 » ، يعني من كان يؤمن أنه مبعوث فإن وعد اللّه لآت من الثواب والعقاب ، فاللقاءها هنا ليس بالرؤية ، واللقاء هو البعث ، وكذلك
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ
« 2 » يعني أنه لا يزول الإيمان عن قلوبهم يوم يبعثون » .
قال عليه السّلام : « وأما قوله عزّ وجلّ :
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها
« 3 » يعني تيقّنوا أنهم يدخلونها ، وكذلك قوله تعالى :
إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ
« 4 » ، وأما قوله عزّ وجلّ للمنافقين :
وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا
« 5 » فهو ظنّ شك وليس ظن يقين ، والظن ظنان : ظن شك وظن يقين ، فما كان من أمر المعاد من الظن فهو ظن يقين ، وما كان من أمر الدنيا من الظن فهو ظن شك » .
قال عليه السّلام : « وأما قوله عزّ وجلّ :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً
« 6 » فهو ميزان العدل ، يؤخذ به الخلائق يوم القيامة ، يديل « 7 » اللّه تبارك وتعالى الخلائق بعضهم من بعض ، ويجزيهم بأعمالهم ، ويقتصّ للمظلوم من الظالم .
هامش
( 1 ) العنكبوت : 5 .
( 2 ) الأحزاب : 44 .
( 3 ) الكهف : 53 .
( 4 ) الحاقة : 20 .
( 5 ) الأحزاب : 10 .
( 6 ) الأنبياء : 47 .
( 7 ) أدال فلانا وغيره على فلان أو منه : نصره ، وغلبه عليه ، وأظفره به . « المعجم الوسيط ج 1 ، ص 304 » .