قوله :
وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ :
أي : يستجيبون لربّهم ، أي :
يؤمنون به ، كقوله :
( لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى )
أي : المشركون لا يستجيبون له
( وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ ، لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ . . . )
إلى آخر الآية [ الرعد : 18 ] .
قال :
وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ :
يعني المؤمنين ، أي : تضعيف الحسنات .
وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
( 26 ) : أي جهنّم .
قوله :
* وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ
( 27 ) . ذكروا أنّ عليّا رضي اللّه عنه قال : إنّ هذا الرزق ينزل من السماء كقطر المطر إلى كلّ نفس بما كتب اللّه لها .
ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إنّي لا أعلم شيئا يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار إلّا وقد أمرتكم به ، ولا أعلم شيئا يباعدكم من الجنّة ويقرّبكم من النار إلّا وقد نهيتكم عنه . إنّ الروح الأمين نفث في روعي أنّ نفسا لن تموت حتّى تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها ، فاتّقوا اللّه وأجملوا في الطلب ، ولا يمنعنكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية اللّه ، فإنّ اللّه لا ينال ما عنده بمعصيته « 1 » .
ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّ هذا الرزق مقسوم فأجملوا في الطلب « 2 » .
قوله :
وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ :
أي المطر
مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا :
أي من بعد ما يئسوا
وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ :
أي المطر
وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ
( 28 ) : أي المستحمد إلى خلقه ، أي استوجب عليهم أن يحمدوه .
قال :
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ :
أي وما
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة مختصرا من رواية جابر بن عبد اللّه في كتاب التجارة ، باب الاقتصاد في طلب المعيشة ( رقم 2144 ) ، ورواه البغويّ في شرح السنّة ، ج 14 ص 303 - 304 عن عبد اللّه بن مسعود من طرق مختلفة ، وقد صحّح ابن حبّان هذا الحديث . وأغلب روايات الحديث مبدوءة بقوله عليه السّلام : « أيّها الناس . . . » .
( 2 ) رواه ابن ماجة في الباب بلفظ : « أجملوا في الطلب ، فإنّ كلّا ميسّر لما خلق له » ، من حديث أبي حميد الساعدي .