تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦

تفسير سورة إِذا زُلْزِلَتِ ،

وهي مدنيّة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
( 1 ) : أي تحرّكت من نواحيها كلّها ، وذلك يوم القيامة . قال تعالى :
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
( 2 ) أي ألقت ما فيها من الأموات « 1 » . كقوله عزّ وجلّ :
وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ
( 4 ) [ الانشقاق : 4 ] أي : تخلّت منهم إلى اللّه . قال عزّ وجلّ :
وَقالَ الْإِنْسانُ :
والإنسان هاهنا المشرك « 2 » .
ما لَها
( 3 ) : أي ما لها تحرّكت ؟ . قال اللّه :
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها
( 4 ) : أي بما ألقت ممّا كان في بطنها من الأموات . قال عزّ وجلّ :
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها
( 5 ) : أي أمرها في تفسير مجاهد . أي أوحى لها أن تلقي ما في بطنها . وقال بعضهم : سألها . قال عزّ وجلّ :
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً :
أي من بين يدي اللّه مختلفين ، بعضهم إلى الجنّة وبعضهم إلى النار .
لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ ( 6 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ :
أي وزن ذرّة
خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ :
أي وزن ذرّة
شَرًّا يَرَهُ
( 8 ) : أي يراه في ميزانه فيسوءه ذلك . * * *
هامش
( 1 ) هذا وجه من وجوه تأويل الآية ، ولفظ الأثقال أعمّ من ذلك ، فكلّ ما في جوف الأرض من معادن حجريّة كالذهب والفضّة والحديد مثلا ، أو سائلة كالنفط والماء ، أو غازية ، أو غير ذلك يعدّ من أثقالها . ( 2 ) لا وجه لتخصيص الإنسان هنا بالمشرك ، بل تعريف الإنسان هنا يفيد استغراق الجنس البشريّ .