من العدوان ، وهو الشرك
أَثِيمٍ
( 12 ) : أي آثم
إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا :
أي القرآن
قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
( 13 ) : أي كذب الأوّلين وباطلهم . قال الكلبيّ : إنّه النضر بن الحارث .
قال تعالى .
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
( 14 ) : تفسير الحسن : إنّه الذنب على الذنب حتّى يموت القلب .
ذكروا عن حذيفة قال : القلب في مثل الكفّ ، فيذنب العبد الذنب فينقبض ، ثمّ يذنب الذنب فينقبض ، ثمّ يذنب الذنب فينقبض ، حتّى يسمع الخبر فلا يجد في قلبه سماعا ، فيحرم « 1 » منه ، فهو الران « 2 » .
وقال بعضهم : إنّ الطبع طبع على قلوبهم بفعلهم الكفر . وقال الكلبيّ : إنّ على قلوبهم الطبع ، ألا تراه يقول :
( ما كانُوا يَكْسِبُونَ )
؟ .
قال تعالى :
كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
( 15 ) : أي عن ثواب ربّهم لمحرومون « 3 » .
ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ
( 16 ) : أي النار
ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
( 17 ) : أي في الدنيا ، يقال ذلك للمشركين وهم في النار .
قال :
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ
( 18 ) : أي في صعود إلى اللّه . وتفسير مجاهد :
علّيّون في السماء السابعة . وقال كعب : علّيّون قائمة العرش اليمنى .
ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إنّ أهل الجنّة ليرون أهل علّيّين كما ترون الكوكب الدرّيّ في أفق السماء ، وإنّ أبا بكر وعمر منهم وأنعما « 4 » .
هامش
( 1 ) في ق وع : « فيخرج منه » ، ويبدو في الكلمة تصحيف ، فأثبتّ ما رأيته صوابا إن شاء اللّه ، أي : فيحرم من الخير .
( 2 ) ران يرين رينا وريونا : غطّى وغشّى عليه ، والاسم منه الران كالرين ، ومثله العاب والعيب . وانظر لمزيد من الفائدة اللسان : ( رين ) .
( 3 ) هذه عبارة الشيخ هود الهوّاريّ ، وهذا تأويله للآية ، وهو موافق لرأي الإباضيّة في استحالة رؤية الباري في الدنيا والآخرة معا . وجاء بدل هذا في ز ورقة 388 ما يلي : « يحتجب اللّه من المشركين فلا يرونه ، وأمّا المؤمنون فيرونه في كلّ جمعة ، فيتجلّى لهم حتّى ينظروا إليه » . تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا .
( 4 ) حديث حسن ، رواه أبو داود في كتاب الحروف والقراءات ( رقم 3987 ) ، وأخرجه ابن ماجة في المقدّمة ، -