الأكبر آدم عليه السّلام . قال بعضهم : إنّه وإن أشبه الرجل الرجل فإنّه ليس على صورته كلّها .
كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ
( 9 ) : أي بالحساب ، بأنّ اللّه يدين الناس يوم القيامة بأعمالهم .
قال :
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ
( 10 ) : أي حفظة يحفظون أعمالكم ، أي : يكتبونها يعني بها الملائكة الذين يكتبون أعمال العباد .
قال تعالى :
كِراماً كاتِبِينَ
( 11 ) : أي كراما على اللّه ، كاتبين أعمال العباد .
قال تعالى :
يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
( 12 ) : أي : من الظاهر ، فيكتبونه ولا يعلمون الباطن . قال تعالى في موضع آخر :
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
( 18 ) [ سورة ق : 18 ] .
ذكروا عن عائشة رضي اللّه عنها أنّها قالت : الذكر الخفيّ الذي لا تسمعه الحفظة يضاعف على الذي تسمعه الحفظة سبعين ضعفا ؛ فإذا كان يوم القيامة قال اللّه تعالى للعبد : إنّ لك عندي كنزا لم يطّلع عليه أحد غيري ؛ وهو الذكر الخفيّ . ذكروا عن بعضهم قال : إذا عمل العبد في العلانية عملا وعمل في السرّ مثله قال اللّه للملائكة : هذا عبدي حقّا .
قوله تعالى :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ
( 13 ) : أي في الجنّة
وَإِنَّ الْفُجَّارَ :
يعني المشركين والمنافقين
لَفِي جَحِيمٍ
( 14 ) : أي لفي النار
يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ
( 15 ) : أي يوم الحساب ، يوم يدين اللّه فيه الناس بأعمالهم .
وَما هُمْ عَنْها :
أي عن النار
بِغائِبِينَ
( 16 ) . وقال في آية أخرى :
أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
( 38 ) [ سبأ : 38 ] .
قال :
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 17 ) ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ
( 18 ) : [ ثنّي ذكره ] « 1 » تعظيما له . قال الحسن : إنّك لم تدر يوم الدين حتّى أعلمتك به .
قال تعالى :
يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً :
أي لا يغني أحد عن أحد شيئا ، أي :
لا ينفعه . كقوله :
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً
[ الدخان : 41 ] أي : وليّ عن وليّ شيئا .
وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
( 19 ) : وحده لا شريك له ، ولا ينازعه الأمر في ذلك اليوم أحد ، فالأمر له « 2 » .
هامش
( 1 ) زيادة من ز .
( 2 ) وردت هذه الجملة الأخيرة مضطربة فاسدة في ق وع ، فأثبت صحّتها حسبما يقتضيه المعنى .