قال عزّ وجلّ :
وَجَحِيماً
( 12 ) : الجحيم : النار
وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ :
أي يأخذ بالحلاقيم ، في تفسير الحسن ومجاهد . وقال الحسن : يأكلون النار ، ويشربون النار ، ويلبسون النار . قال عزّ وجلّ :
وَعَذاباً أَلِيماً
( 13 ) : أي موجعا .
قال عزّ وجلّ :
يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ :
أي تتزلزل
وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ :
[ أي :
وصارت الجبال ] « 1 »
كَثِيباً مَهِيلًا
( 14 ) : أي رملا سائلا . ذكروا عن الحسن قال : تطحن الجبال بعضها إلى بعض فتصير غبارا ذاهبا .
قوله عزّ وجلّ :
إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا :
يعني محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم
شاهِداً عَلَيْكُمْ :
أي يوم القيامة أنّه بلغكم
كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا
( 15 ) : يعني موسى عليه السّلام
فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا
( 16 ) : أي عظيما ، والوبيل : الشديد . وقال مجاهد :
( وَبِيلًا ) :
شديدا .
قال عزّ وجلّ :
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً
( 17 ) : أي فكيف تتّقون ذلك اليوم الذي يجعل الولدان شيبا ، أي : إن كفرتم لم تتّقوه « 2 » .
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ :
أي منشقّ به « 3 » . قال عزّ وجلّ :
كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا
( 18 ) أي إنّ السماء سوف تنشقّ ذلك اليوم ، وتسير الجبال .
قوله عزّ وجلّ :
إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ :
أي إنّ هذه السورة تذكرة
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
( 19 ) : أي بتقواه وطاعته . وقال تعالى في آية أخرى :
كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ( 54 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 55 ) وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
[ المدّثّر : 54 - 56 ] .
قوله عزّ وجلّ :
* إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى :
أي أقلّ
مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 376 .
( 2 ) جاءت العبارة مضطربة في ق وع فأثبتّ التصحيح من ز .
( 3 ) في ق وع : « مثقل به » وهو تصحيف ، وفي ز : « منشقّ فيه » . وقال الفرّاء في المعاني ج 3 ص 199 :« ( السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ )بذلك اليوم . والسماء تذكّر وتؤنّث ، فهي هاهنا على وجه التذكير قال الشاعر :فلو رفع السماء إليه قوما * لحقنا بالنجوم مع السحاب» .