سابق الحبشة وصهيب سابق الروم « 1 » .
[ قوله عزّ وجلّ :
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ :
يعني من رزق الإسلام من الناس كلّهم .
وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
( 4 ) ] « 2 » .
قوله عزّ وجلّ :
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ :
يعني اليهود
ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها :
أي كذّبوا ببعضها . ومن كفر بحرف من كتاب اللّه فقد كفر به أجمع . وهو جحودهم بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والإسلام ، وما غيّروا من التوراة ، فأحلّوا ما أحبّوا ممّا حرّم اللّه فيها ، وحرّموا ما أحبّوا أن يحرّموا ممّا أحلّ اللّه لهم فيها .
قال عزّ وجلّ :
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً :
والأسفار : الكتب . شبّههم بالحمار الذي لو حملت عليه جميع كتب اللّه لم يدر ما حملت عليه .
قال تعالى :
بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ :
أي لشبههم بالحمار الذي يحمل أسفارا ولا يدري ما حمل عليه .
قال اللّه عزّ وجلّ :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 5 ) : أي من ظالم مشرك وظالم منافق .
قال اللّه عزّ وجلّ للنبيّ عليه السّلام :
قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا :
أي تهوّدوا
إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( 6 ) : أي بأنّكم أولياء للّه من دون الناس .
قال اللّه عزّ وجلّ :
وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً :
يعني الموت
بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
( 7 ) : أي المشركين .
قال عزّ وجلّ :
قُلْ
يا محمّد
إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ :
أي يوم القيامة
إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ :
الغيب : السرّ ، والشهادة : العلانية
فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 8 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سلّام بهذا السند : المبارك بن فضالة والحسن بن دينار عن الحسن مرسلا .
( 2 ) سقطت هذه الآية وتفسيرها من ق وع فأثبتها كما جاء في ز ورقة 362 .