تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ :
أي تركوا العمل للّه بفرائضه
فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ :
أي تركهم من الخير ولم يتركهم من الشرّ « 1 » .
أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
( 19 ) : من فاسق مشرك ، أو فاسق منافق ؛ جمعهم كلّهم جميعا . قوله عزّ وجلّ :
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ :
أي أهل النار وأهل الجنّة
أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ
( 20 ) : أي فازوا من النار إلى الجنّة . قوله عزّ وجلّ :
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ :
أي على حدّ ما أنزلناه على العباد من الثواب والعقاب والوعد والوعيد والأمر والنهي .
لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ :
يوبّخ بذلك العباد . ونظيرها قوله تعالى :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
( 72 ) [ الأحزاب : 72 ] . وقد فسّرناه في سورة الأحزاب « 2 » . قال تعالى :
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
( 21 ) : أي لكي يتفكّروا فيعلموا أنّهم أحقّ بخشية اللّه من هذا الجبل ، لأنّهم يخافون العقاب ، وليس على الجبال عقاب . قوله تعالى :
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ :
أي لا معبود سواه
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ :
الغيب ما أخفى العباد والشّهادة ما أعلنوا . قال تعالى :
هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
( 22 ) : وقد فسّرناه في فاتحة الكتاب « 3 » .
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ :
أي المبارك ، أي إنّ البركة من قبله . وتفسير الكلبيّ : القدّوس : الطاهر
السَّلامُ :
أي الذي سلمت الخلائق من ظلمه
الْمُؤْمِنُ :
تفسير الحسن : المؤمن بنفسه قبل إيمان خلقه ، كقوله عزّ وجلّ :
( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ ، لا إِلهَ
هامش
( 1 ) كذا في ق وع ، وفي ز :« ( نَسُوا اللَّهَ )يعني تركوا ذكره بالإخلاص من قلوبهم فأنساهم أنفسهم بتركهم من أن يذكروا ما عنده بالإخلاص له .( أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ )وهو فسق الشرك » . ( 2 ) انظر ما سلف ، ج 3 ، تفسير الآية المذكورة . ( 3 ) انظر تفسير فاتحة الكتاب ، ج 1 .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 303 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي