عليه السّلام ،
وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ .
ذكروا أنّ نجدة بن عامر كتب إلى ابن عبّاس يسأله عن سهم ذوي القربى ، فكتب إليه : إنّا كنّا نراها قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأبى ذلك علينا قومنا .
ذكروا أنّ أبا بكر وعمر حملا عليه في سبيل اللّه .
قال : [ يحيى ] « 1 » وبلغني عن الحسن أنّه قال : يعطى منه قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقال في ابن السبيل : هو الغازي يعطى منه إذا احتاج وإن كان في بلده غنيّا .
قال تعالى :
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ :
يعني الفيء فلا يكون فيه للفقراء والمساكين حقّ .
قال تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ :
نزلت في الغنيمة صارت بعد في جميع الدين .
وَما نَهاكُمْ عَنْهُ :
من الغلول
فَانْتَهُوا :
وهي بعد في جميع الدين .
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
( 7 ) : أي إذا عاقب .
ثمّ قال :
لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ :
أي وللفقراء المهاجرين ، رجع إلى أوّل الآية :
( ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ )
وللفقراء المهاجرين . ثمّ قال :
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ
أي : وللذين تبوّءوا الدار ، تبعا للكلام الأوّل ، إلى قوله :
فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ
أي : وللذين جاءوا من بعدهم تبعا للكلام الأوّل أيضا . قال [ بعضهم ] : فلم يبق أحد إلّا وله في هذا المال حقّ . وهذا تفسير الحسن .
ذكروا أنّ عمر بن الخطّاب قال : ما من أحمر ولا من أسود إلّا يملكون فيئه « 2 » ، أي : إلّا وله في هذا المال حقّه ، أعطيه أو منعه . ولئن عشت إن شاء اللّه ليأتينّ الراعي باليمن حقّه منه قبل أن يسأله أو يحمرّ فيه وجهه « 3 » .
هامش
( 1 ) زيادة من مخطوطة ابن سلّام ، قطعة 180 .
( 2 ) كذا في ق : « فيئه » ، وفي ع : « إلّا يملكون فيه إلّا وله في هذا المال حقّه . . . » .
( 3 ) كذا في ق وع وفي مخطوطة ابن سلّام ، قطعة 180 ، وفي تفسير القرطبيّ ج 18 ص 22 : « لئن عشت ليأتينّ -