يصرف به وجوه الناس إليه فله النار « 1 » .
ذكر بعضهم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : من يبتغ العلم أو الحديث ليحدّث به الناس لم يرح رائحة الجنّة « 2 » .
ذكروا عن أبي هريرة أنّه قال : إنّ أخوف ما أخاف يوم القيامة أن يقال : يا عويمر ، قد علمت ، فما ذا عملت فيما علمت .
[ يحيى عن الخليل بن مرّة عن عمران القصير قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : فضل العالم على العابد كفضلي على أدنى رجل من أصحابي ] « 3 » .
قوله تعالى « 4 » :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ :
أي لذنوبكم . ولم يكن فيها شيء مؤقّت « 5 » . ولكن ما قلّ أو كثر . فكان الرجل يستخلي بالنبيّ عليه السّلام في اليوم مرارا لحوائجه فلا يستطيع أحد أن يخلو به حتّى يقدّم بين يدي نجواه صدقة .
وبلغنا أنّ أوّل من قدّم بين يدي نجواه صدقة عليّ بن أبي طالب . فشكوا ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : لا بدّ لنا منك لحوائجنا أن نستخلي فيها يا رسول اللّه ، وكلّما أردنا أن نستخلي لحوائجنا أردنا أن نقدّم بين يدي نجوانا صدقة ، فإنّا واللّه ما نطيق ذلك ، وإنّ أموالنا لا تطيق ذلك .
هامش
( 1 ) أخرجه الربيع بن حبيب في مسنده مرسلا عن جابر بن زيد ، ج 4 ص 23 ( رقم 964 ) . وأخرجه ابن ماجة في مقدّمة سننه ، في باب الانتفاع بالعلم والعمل به ، من حديث ابن عمر ( رقم 253 ) . وأخرجه الربيع بن حبيب في مسنده عن أنس بن مالك مرفوعا بلفظ : « من تعلّم العلم ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء لقي اللّه يوم القيامة ، وهو خائب من الحسنات » ( رقم 33 ) .
( 2 ) أخرجه بمعناه ابن ماجة في المقدّمة ، باب الانتفاع بالعلم والعمل به ، من حديث أبي هريرة ( رقم 252 ) .
وأخرجه أبو داود في كتاب العلم ، باب في تعلّم العلم لغير اللّه تعالى ، من حديث أبي هريرة أيضا ( رقم 3664 ) .
( 3 ) زيادة من ز ورقة 355 . وانظر ما سلف قريبا قبل صفحتين في الهامش من هذا الجزء .
( 4 ) في ع تقديم وتأخير في إيراد الآيات الثلاث وتفسيرها ، فأثبتّ ترتيبها حسبما جاءت في المصحف . وقد سقطت بعض هذه الآيات مع تفسيرها من ق .
( 5 ) أي : محدّد معلوم .