قال تعالى :
وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 4 ) : أي موجع .
قوله عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ :
أي يعادون اللّه ورسوله
كُبِتُوا :
أي أخزوا
كَما كُبِتَ :
أي أخزي
الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ :
أي القرآن
وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ
( 5 ) : وقد فسّرنا مهينا .
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ :
أي أحصى عليهم ما عملوا في الدنيا ونسوه .
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
( 6 ) : أي شاهد على أعمالهم .
قوله :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ :
أي يتناجون ، أي : يتسارّون
إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ :
أي حاضرهم ولأعمالهم « 1 » .
وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ
في سرّهم وعلانيتهم . قال
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
( 7 ) .
قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى :
وهم اليهود ، نهوا أن يتناجوا بمعصية اللّه ومعصية الرسول وعن الطعن في دين اللّه
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ :
[ الإثم : المعصية ، والعدوان : الظلم ] « 2 »
وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ .
قال تعالى :
وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ :
كانوا يسلّمون على النبيّ عليه السّلام وأصحابه فيقولون : السام عليكم . والسام : الموت ، في قول بعضهم ، وتأويله في قول بعضهم : إنّكم ستسأمون ، أي : تملّون هذا فتدعوه . فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يردّ عليهم على حدّ السّلام . فأتاه جبريل فقال : إنّهم ليسوا يقولون ذلك على وجه التحيّة ، فقال النبيّ عليه السّلام
هامش
( 1 ) كذا في ق وع ، وفي ز ، ورقة 354 في قوله تعالى :( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ) :« ما يكون من خلوة ثلاثة يسرّون شيئا ويتناجون به إلّا هو رابعهم أي : عالم به » .
( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 355 .