تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

تفسير سورة الزمر ، وهي مكّيّة كلّها

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله :
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
( 1 ) : يعني القرآن ؛ أنزله مع جبريل على محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم .
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ
( 2 ) : أي لا تشرك به شيئا .
أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ :
أي الإسلام .
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ :
أي يتّخذونهم آلهة يعبدونهم من دون اللّه .
ما نَعْبُدُهُمْ :
يقول والذين اتّخذوا من دون اللّه أولياء
( ما نَعْبُدُهُمْ )
فيها إضمار ؛ وإضمارها : قالوا : ما نعبدهم ، وهي قراءة الأعمش .
إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى :
والزلفى القربة . زعموا أنّهم يتقرّبون إلى اللّه بعبادة الأوثان لكي يصلح لهم معايشهم في الدنيا ، وليس يقرّون بالآخرة . قال مجاهد : [ هذا قول ] « 1 » قريش ، تقوله لأوثانهم ، ومن قبلهم يقولونه للملائكة ولعيسى بن مريم ولعزير . قال :
إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ :
أي يحكم بين المؤمنين والمشركين يوم القيامة ، فيدخل المؤمنين الجنّة ، ويدخل المشركين النار . قال :
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ
( 3 ) : يعني من مات على كفره . قوله :
لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَاصْطَفى :
أي لاختار
مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَهُ :
ينزّه نفسه أن يكون له ولد
هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
( 4 ) : الذي لم يتّخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك . والقهّار الذي قهر العباد بالموت وبما شاء من أمره .
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ :
أي للبعث والحساب والجنّة والنار .
يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ :
أي يختلفون . وبعضهم يقول : هو مثل قوله :
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ
[ الحديد : 6 ] ، يعني أخذ كلّ واحد منهما من صاحبه .
وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى :
أي إلى يوم
هامش
( 1 ) زيادة من تفسير مجاهد ، ص 555 .