القماريّ ، ورشحهم مسك أذفر ، وبساطهم ذهب « 1 » .
قال :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 59 ) .
قال تعالى :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
( 60 ) : أي : هل جزاء الإيمان إلّا الجنّة .
ذكروا عن الحسن قال : لا إله إلّا اللّه بعمل صالح ثمن الجنّة .
قال تعالى :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 61 ) .
قال تعالى :
وَمِنْ دُونِهِما :
أي ومن دون الجنّتين اللتين وصف ما فيهما
جَنَّتانِ
( 62 ) ، وهاتان الجنّتان الأخيرتان لأصحاب اليمين ، وهم المقتصدون ، وهم الذين يحاسبون حسابا يسيرا .
والجنّتان الأوليان منزل المقرّبين ، وهم السابقون . والمنزل الثاني ، منزل أصحاب اليمين ، وهم المقتصدون .
قال تعالى :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 63 ) .
قال تعالى :
مُدْهامَّتانِ
( 64 ) : قال : خضراوان ناعمتان من الريّ ، وادهمّتا من الخضرة .
وقال مجاهد : مسودّتان من الريّ « 2 » .
قال :
فَبِأَيِّ آلاءِ :
أي نعماء
رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 65 ) .
قال :
فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ
( 66 ) : أي تنبعان من أصولهما ثمّ تجريان بعد . وأمّا عينا جنّتي السابقين فتجريان من أصولهما .
قال تعالى :
فَبِأَيِّ آلاءِ :
أي نعماء
رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 67 ) .
قال تعالى :
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
( 68 ) .
ذكروا عن الحسن قال : نخل الجنّة جذوعها ذهب ، وسعفها حلل ، ورطبها مثل قلل هجر ، أشدّ بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، وألين من الزبد .
هامش
( 1 ) حديث حسن صحيح ، أخرجه الترمذيّ في أبواب صفة الجنّة عن أبي سعيد ، ويتقوّى الحديث بحديث متّفق عليه أخرجه البخاريّ في كتاب بدء الخلق ، باب خلق آدم وذرّيّته . وأخرجه مسلم في كتاب الجنّة وصفة نعيمها ، باب أوّل زمرة تدخل الجنّة على صورة القمر ، ( رقم 2834 ) كلاهما يرويه من حديث أبي هريرة .
( 2 ) في ق وع : « مستويتان من الري إلى النعمة » ، وفي العبارة تصحيف وفساد ، أثبتّ صحّتها ممّا جاء في تفسير مجاهد ، ص 643 .