قال تعالى :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 45 ) .
قال :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ :
يعني الذي يقوم بين يدي ربّه للحساب ، في تفسير الحسن ،
جَنَّتانِ
( 46 ) . وتفسير مجاهد : هو من أراد ذنبا فذكر اللّه وذكر أنّه قائم عليه فتركه « 1 » .
تفسير الحسن : إنّها أربع جنّات : جنّتان للسابقين ، وجنّتان للتابعين . ويعني بالسابقين أصحاب النبيّ « 2 » عليه السّلام ، وبالتابعين من بعدهم . وبعضهم يقول : السابقون الذين يدخلون الجنّة بغير حساب ، والذين دونهم أصحاب اليمين غير السابقين . فالمنزل الأوّل للسابقين ، والآخر لأصحاب اليمين ، وهم الذين يحاسبون حسابا يسيرا .
قال عزّ وجلّ :
فَبِأَيِّ آلاءِ :
أي نعماء
رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 47 ) .
قال :
ذَواتا أَفْنانٍ
( 48 ) : تفسير الحسن : ذواتا أغصان ، يعني ظلال الأشجار وبعضهم يقول : ذواتا ألوان .
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 49 ) .
قوله عزّ وجلّ
فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ
( 50 ) .
قال
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 51 ) .
قال :
فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ
( 52 ) : أي لونان « 3 » .
فَبِأَيِّ آلاءِ :
أي نعماء
رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
( 53 ) .
قوله :
مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ :
تفسير الحسن : [
( بَطائِنُها ) :
يعني ما يلي جلودهم ] « 4 » والإستبرق الديباج الغليظ . وهي بالفارسيّة : استبره . قال تعالى :
وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ :
أي ثمارها
دانٍ
( 54 ) : أي قريب .
ذكروا عن البراء بن عازب قال : أدنيت منهم وذلّلت ، يتناولون منها أنهاشا . وذكروا عن البراء بن عازب قال : يتناولون منها قعودا ومضطجعين وكيف شاءوا .
هامش
( 1 ) كذا في ق وع ، وروى الطبريّ في تفسيره ، ج 27 ص 145 بعض عبارات مجاهد هكذا : « الرجل يهمّ بالذنب فيذكر مقامه بين يدي اللّه فيتركه ، فله جنّتان » . وفي أخرى : « فيذكر مقام ربّه فينزع » .
( 2 ) كذا في ق وع ، وفي ز : « أصحاب الأنبياء » .
( 3 ) كذا في ق وع : « لونان » ، وفي ز ، ورقة 349 : « نوعان » . وهو واحد .
( 4 ) زيادة من ز ، ورقة 349 .