تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
قوله عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا :
أي عذابنا
فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ
( 36 ) : أي كذّبوا بما قال لهم لوط « 1 » . قوله عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ
( 37 ) : وهي مثل الأولى . وقد فسّرنا حديثهم في سورة هود ، في حديث حذيفة بن اليمان « 2 » . وقال عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ
( 38 ) : أي استقرّ بهم العذاب . قال عزّ وجلّ :
فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ( 39 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
( 40 ) وهي مثل الأولى . قال تعالى :
وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ
( 41 ) : أي الرسل ؛ يعني موسى وهارون عليهما السّلام
كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها :
يعني التسع ، أي : اليد والعصا والطوفان والجراد والقمّل والضفادع والدم ، وقال عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ
[ الأعراف : 130 ] . قال عزّ وجلّ :
فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ
( 42 ) : أي على خلقه . أي : عذّبهم بالغرق . قال عزّ وجلّ :
أَ كُفَّارُكُمْ :
[ يعني أهل مكّة ] « 3 »
خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ :
يعني من أهلك من الأمم السالفة ، أي : ليسوا بخير منهم ، كانوا أشدّ منهم قوّة وأكثر أموالا وأولادا . قال عزّ وجلّ :
أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ
( 43 ) : أي براءة من العذاب في الكتب
أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ
( 44 ) : أي [ بل يقولون ] « 4 » نحن جميع منتصر .
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
( 45 ) : يعني يوم بدر .
بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ :
تفسير موعدهم هذا بعذاب الاستئصال يعني كفّار آخر هذه
هامش
( 1 ) جاءت العبارة مضطربة فاسدة ، فأثبتّ تصحيحها ممّا جاء في ز : ورقة 346 . ( 2 ) انظر ما مضى من هذا التفسير ، ج 2 ، تفسير الآيات 74 - 83 من سورة هود . ( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 346 . ( 4 ) زيادة من ز أيضا . وقال الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 110 :« ( أَمْ يَقُولُونَ )أي : أيقولون نحن جميع كثير منتصر » .