ذكروا عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إذا ذكرت أخاك بما فيه فقد اغتبته ، وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهتّه « 1 » .
ذكروا أنّ رجلا سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الغيبة فقال : أن تذكره بما فيه . فقال الرجل : إنّما أحسب الغيبة أن يذكر بما ليس فيه ، قال : ذلك البهتان .
ذكروا عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : الغيبة أن تذكر أخاك بسوء شيء تعلمه فيه .
ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : خياركم الذين إذا رأوا ذكر اللّه ، وشراركم المشّاءون بالنميمة « 2 » .
ذكروا عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أتدرون ما العضه « 3 » . قالوا : اللّه ورسوله أعلم .
قال : حمل الحديث من بعض إلى بعض ليستفسدوا بينهم « 4 » . ذكروا عن الحسن أنّ رجلا قال :
يا أبا سعيد ، الرجل لا يعرف المال ، ثمّ يرى بعد في يده المال ، فيقول رجل : من أين لفلان هذا المال ؟ قال : إن علم أنّه يكره ذلك فلا يقوله .
وقال بعضهم : كانوا لا يرون الغيبة إلّا أن يسمّى صاحبها .
قال عزّ وجلّ :
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ
( 12 ) : والتوبة من قبل اللّه . قال تعالى :
ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
( 118 ) [ التوبة : 118 ] .
قوله عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ
هامش
( 1 ) حديث صحيح أخرجه مسلم في كتاب البرّ والصلة والآداب ، باب تحريم الغيبة ، عن أبي هريرة ( رقم 589 ) ، وأخرجه أبو داود في كتاب الأدب ، باب في الغيبة ( رقم 4874 ) ، كما أخرجه الترمذيّ وابن جرير الطبريّ وغيرهم .
( 2 ) لم أجده بهذا اللفظ فيما بين يديّ من المصادر .
( 3 ) العضه : القالة القبيحة ، وهي الإفك والبهتان والنميمة . ورويت الكلمة في بعض كتب الحديث واللغة بالتاء : العضة . انظر اللسان ( عضه ) .
( 4 ) حديث صحيح . أخرجه مسلم في كتاب البرّ والصلة والآداب ، باب تحريم النميمة ( رقم 2606 ) بلفظ :
« ألا أنبّئكم ما العضه ؟ هي النميمة ، القالة بين الناس » . وأخرجه الدارميّ والبيهقيّ كلّهم يرويه من طريق أبي الأحوص عن عبد اللّه بن مسعود عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .