تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والأرض عيي فاستلقى فوضع إحدى رجليه على الأخرى فاستراح ، فأنزل اللّه :
( وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما )
أي : من شمس وقمر ونجوم وسحاب ومطر وريح وليل ونهار وماء ومدر وحجر ، وكلّ ما بينهما ممّا يرى وممّا لا يرى
( فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ) .
وقال :
( أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ ) .
قال :
بِقادِرٍ
على أن يخلق مثلهم وبقادر
عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 33 ) . قوله :
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ :
أي يقال لهم هذا ، في تفسير الحسن ، يقال لهم هذا وهم في النار . أليس هذا بالحقّ الذي كنتم توعدون في الدنيا .
قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
( 34 ) . قوله :
فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ :
قال بعضهم : أولو العزم من الرسل خمسة : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد عليهم السّلام . يقول : اصبر يا محمّد كما صبروا هم جميعا . وأولو العزم في تفسير الحسن : أولو الصبر . وبعضهم يقول : أولو الحزم . وتفسير الكلبيّ : يعني من أمر بالقتال من الرسل . قال :
وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ :
يعني المشركين ؛ لا تستعجل لهم بالعذاب . كقوله :
فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً
( 17 ) [ الطارق : 17 ] . وهذا وعيد لهم .
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ :
يعني العذاب
لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ بَلاغٌ :
تفسير الحسن : في هذا الذي وصفت من إهلاك القرون ، وفيما أخبر أنّه يهلك كفّار آخر هذه الأمّة بقيام الساعة بلاغ . وفيها إضمار : يقول : في هذا الذي أخبرت بلاغ .
فَهَلْ يُهْلَكُ :
أي بعد البلاغ
إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ
( 35 ) : أي المشركون . * * *
تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 143 | الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي