الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ :
[ أي : وجب عليهم الغضب ] « 1 »
فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ :
أي مع أمم قد خلت
مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
صاروا إلى النار
إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ
( 18 ) .
قوله :
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا :
أي للمؤمنين وللمشركين ؛ للمؤمنين درجات في الجنّة على قدر أعمالهم ، وللمشركين دركات في النار على قدر أعمالهم . قال :
وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ :
أي جزاء أعمالهم
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
( 19 ) .
قوله عزّ وجلّ :
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ :
وعرضهم - في تفسير الحسن - دخولهم النار .
أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا :
وهي تقرأ أيضا على الاستفهام بمدّ :
( أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا )
؟ فمن قرأها بغير مدّ فهو يقول : [ على الخبر ] « 2 » : قد فعلتم .
ومن قرأها بالمدّ فهي على الاستفهام . وإضمارها : أي قد فعلتم . المعنى : إنّكم أذهبتم طيّباتكم ، أي :
من الجنّة إذ كنتم في الدنيا ، أذهبتموها بشرككم .
قال :
وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها :
أي في الدنيا
فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ :
أي عن عبادة اللّه
بِغَيْرِ الْحَقِّ :
أي بشرككم وتكذيبكم
وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ
( 20 ) : أي فسق الشرك .
قوله :
* وَاذْكُرْ أَخا عادٍ :
يعني هودا ، أخوهم في النسب وليس بأخيهم في الدين ،
إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ :
أي أنذرهم عذاب اللّه
بِالْأَحْقافِ :
وكانت منازلهم في أحقاف الرمال « 3 » .
وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ :
وهذا بدء كلام مستقبل ؛ يخبر اللّه أنّ الرسل قد خلت ، أي : مضت ، من بين يدي هود ، أي : من قبله ومن خلفه ، أي من بعده ، يدعون إلى ما
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 324 .
( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 324 .
( 3 ) الأحقاف ، جمع حقف ، ويجمع على حقاف ، وهو ما اعوجّ من الرمل ، وقال الفرّاء : « الحقف : الرملة المستطيلة المرتفعة إلى فوق » . والأحقاف : منازل عاد ، وهي رمال فيما بين عمان إلى حضرموت . وقال ابن عبّاس : « واد بين عمان ومهرة » . انظر : ياقوت ، معجم البلدان ، ج 1 ص 115 ، واقرأ ما كتبه البكريّ رواية عن الكلبيّ في موضع الأحقاف في معجم ما استعجم ، ج 1 ص 119 - 120 .