قال :
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ :
[ أي : القضاء ] « 1 »
مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ
( 40 ) : هذا جواب لقولهم :
( فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) .
قال اللّه عزّ وجلّ :
( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ ، أَجْمَعِينَ )
أي ميقات بعثهم .
قال :
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً :
أي وليّ عن وليّ شيئا ؛ أي : لا يحمل عنه من ذنوبه شيئا . كقوله :
وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى
[ فاطر : 18 ] قال :
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
( 41 ) : أي لا يمنعون من العذاب .
قال :
إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
( 42 ) : تفسير الحسن : إنّ المؤمنين يستغفر بعضهم لبعض فينفعهم ذلك عند اللّه .
قوله عزّ وجلّ :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعامُ الْأَثِيمِ
( 44 ) : يعني المشرك
كَالْمُهْلِ :
[ المهل ما كان ذائبا من الفضّة والنحاس وما أشبه ذلك ] « 2 » . ذكروا عن عبد اللّه بن مسعود أنّه أهديت له فضّة فأمر بها فأذيبت ، حتّى أزبدت وماعت قال لغلامه : ادع لي من حضر من أهل الكوفة . فدخل عليه نفر من أهل الكوفة فقال : ما شيء أشبه بالمهل من هذا .
قال :
يَغْلِي :
أي الشجرة . فمن قرأها ( تغلي ) يعني الشجرة ، ومن قرأها :
( يَغْلِي )
يعني المهل .
فِي الْبُطُونِ ( 45 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ
( 46 ) : يعني الماء الشديد الحرّ .
خُذُوهُ :
يعني المشرك
فَاعْتِلُوهُ :
تفسير الحسن : فجرّوه . وتفسير مجاهد : فادفعوه
إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ
( 47 ) : أي إلى وسط الجحيم . وتفسير بعضهم : إلى معظمها ، أي : حيث يصيبه الحرّ من جوانبها .
ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ
( 48 ) : هو كقوله :
يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ ( 19 ) يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ( 20 ) وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ
( 21 ) [ الحج : 19 - 21 ] . يقمع بالمقمعة فتخرق رأسه ، فيصبّ على رأسه الحميم ، فيدخل فيه حتّى يصل إلى جوفه .
هامش
( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 320 .
( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 320 .