وجلّ :
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ
( 17 ) : أي على اللّه ، يعني موسى .
أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ :
أي أرسلوا معي بني إسرائيل
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
( 18 ) :
أي على ما أتاني من اللّه ، لا أزيد شيئا ولا أنقص منه شيئا
وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ :
أي لا تستكبروا على عبادة اللّه
إِنِّي آتِيكُمْ :
أي قد أتيتكم
بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
( 19 ) : أي بحجّة بيّنة .
وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ
( 20 ) : يعني القتل بالحجارة
وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي :
أي تصدّقوني
فَاعْتَزِلُونِ
( 21 ) حتّى يحكم اللّه بيني وبينكم .
فَدَعا
موسى
رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ
( 22 ) : أي مشركون . وإذا أراد اللّه أن يهلك قوما أذن لنبيّهم أن يدعو عليهم .
قال اللّه عزّ وجلّ :
فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ
( 23 ) : أي يتّبعكم فرعون وجنوده
وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً :
أي طريقا في تفسير الحسن . وقال مجاهد : منفرجا « 1 » . وقال بعضهم : ساكنا « 2 » ، [ بعد أن ضربه موسى بعصاه ] « 3 »
إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ
( 24 ) : فأغرقهم اللّه وأنجى موسى ومن معه .
قال :
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 25 ) وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ
( 26 ) : [ أي : ومنزل حسن ]
وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ
( 27 ) : أي مسرورين .
قال اللّه عزّ وجلّ :
كَذلِكَ :
قال الحسن : أي هكذا كان الخبر . قال :
وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ
( 28 ) : يعني بني إسرائيل .
قال اللّه عزّ وجلّ :
فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ :
ذكروا عن أنس بن مالك أنّه قال : للمؤمن بابان مفتوحان في السماء ، يصعد من أحدهما عمله ، والآخر ينزل منه رزقه ، فإذا
هامش
( 1 ) وفي تفسير مجاهد ص 589 قول آخر لمجاهد : « يقول : يعني طريقا يابسا كهيئته بعد ما ضربه ، يقول : لا تأمره أن يستوي ، اتركه حتّى يدخله آخرهم » . وفي الدر المنثور ، ج 6 ص 30 عن مجاهد قال : « طريقا منفرجا » .
( 2 ) هذا لفظ لقتادة ، وقال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 208 :« ( وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً )ساكنا ؛ يقال : أره على نفسك ، أي : ارفق بها ولا تخرق . يقال : عيش راه . . . » . وانظر اللسان : ( رهو ) .
( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 319 .