قوله :
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ :
رجع إلى قصّة عيسى عليه السّلام ، يعني نزول عيسى .
[ قال محمّد : قوله :
( لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ )
في قراءة من قرأ بكسر العين . المعنى : نزوله يعلم به قرب الساعة ] « 1 »
فَلا تَمْتَرُنَّ بِها :
أي فلا تشكّنّ فيها .
وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
( 61 ) : أي إلى الجنّة ، والطريق الإسلام .
وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ :
أي عن الطريق المستقيم
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
( 62 ) : أي بيّن العداوة .
قوله عزّ وجلّ :
وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ :
يعني تبديلهم التوراة في تفسير مجاهد « 2 » .
وقال الحسن : كان من البيّنات إحياؤه الموتى بإذن اللّه ، وإبراؤه الأكمه والأبرص ، وما كان يخبرهم به ممّا يأكلون وما يدّخرون في بيوتهم . ومن البيّنات التي جاء بها أيضا الإنجيل ، فيه ما أمروا به وما نهوا عنه .
قال :
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
( 63 ) :
يقوله عيسى لهم
إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
( 64 ) : أي : إلى الجنّة ، يعني الإسلام .
قال :
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ :
يعني النصارى
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا :
أي أشركوا
مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ
( 65 ) « 3 » .
قوله عزّ وجلّ :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً :
أي فجأة
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
( 66 ) .
هامش
- في ز ورقة 316 ، وهو أصحّ عبارة وأوضح وأتمّ معنى . والقول لمجاهد كما ورد في تفسيره ، ص 583 .
( 1 ) زيادة من ز ، والقول لابن أبي زمنين . وجاء في تفسير القرطبيّ ، ج 16 ص 105 ما يلي : « وقرأ ابن عبّاس وأبو هريرة وقتادة ومالك بن دينار والضحّاك :( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ )أي : أمارة » .
( 2 ) في تفسير مجاهد ص 583 : « يعني به تبديل اليهود التوراة » .
( 3 ) جاء في ز قول لقتادة في اختلاف النصارى إلى طوائف : اليعقوبيّة والنسطوريّة والإسرائيليّة . ومحاجّة المسلم لهم حتّى حجّهم .
انظر ذلك فيما سلف ، ج 3 ، تفسير الآية 37 من سورة مريم .