رسول ربّي إليكنّ ، لتعطوا فلانا مثل هذا إذا شاء . فما يمدّ يده إلى مثلها إلّا أخذها .
ذكروا عن أبي هريرة قال : دار المؤمن درّة مجوّفة « 1 » ، في وسطها شجرة تنبت الحلل ، ويمسك بين إصبعين من أصابعه سبعين حلّة منظومة باللؤلؤ والمرجان .
قال :
وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ
( 71 ) : أي لا تموتون ولا تخرجون منها .
قال :
وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 72 ) : أي على قدر أعمالهم .
ورّث اللّه المؤمنين منازل الكافرين التي أعدّت لهم ، لو آمنوا ، مع منازلهم ، وهي مثل التي في المؤمنون :
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ
( 10 ) [ المؤمنون : 10 ] .
قوله عزّ وجلّ :
لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ
( 73 ) . ذكروا عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : والذي نفسي بيده إنّ أهل الجنّة ليتناولون من قطوفها وهم متّكئون في فرشهم ، فما تصل إلى في أحدهم حتّى يبدل اللّه مكانها أخرى « 2 » .
قوله عزّ وجلّ :
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ
( 74 ) : يعني المشركين خالدين في جهنّم لا يموتون ولا يخرجون منها .
لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ :
أي العذاب
وَهُمْ فِيهِ :
أي في العذاب
مُبْلِسُونَ
( 75 ) : أي آيسون من أن يخرجوا منها .
قال :
وَما ظَلَمْناهُمْ :
[ يعني كفّار الأمم كلّها فيعذّبهم في الآخرة بغير ذنب ] « 3 »
وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ
( 76 ) : أي لأنفسهم بكفرهم .
وَنادَوْا يا مالِكُ :
ولمالك خازن النار أعوان من الملائكة .
وخزنة النار تسعة عشر ، أحدهم مالك ، وهو رأسهم .
لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ
( 77 ) .
هامش
( 1 ) في ق وع : « درّة محفوفة » ، والصواب ما أثبتّه : « مجوّفة » .
( 2 ) رواه يحيى بن سلّام عن عثمان عن نعيم بن عبد اللّه عن أبي هريرة ، وانظر ما سلف ، ج 2 ، تفسير الآية 35 من سورة الرعد .
( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 317 .