فأخذ الجمرة فألقاها في فيه . فمنها كانت العقدة التي في لسانه . وقال الكلبيّ : كانت رتّة شديدة « 1 » .
قال :
فَلَوْ لا :
أي فهلّا ، يقوله فرعون
أُلْقِيَ عَلَيْهِ :
أي على موسى
أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ :
تفسير الحسن : كنز . أي مال من ذهب
أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ
( 53 ) :
أي جماعة الملائكة يمشون جميعا عيانا يصدّقونه بمقالته أنّه رسول اللّه .
قال اللّه عزّ وجلّ :
فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ
( 54 ) : أي عاصين .
فَلَمَّا آسَفُونا :
أي أغضبونا
انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 55 ) فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ
( 56 ) : قال مجاهد : يقول : فجعلنا كفّارهم سلفا لكفّار أمّة محمّد عليه السّلام
( وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ )
[ أي : عبرة لمن بعدهم ] « 2 » .
قوله عزّ وجلّ :
* وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
( 57 ) :
[ أي : يضحكون في قراءة من قرأ بكسر الصاد ؛ ومن قرأها برفعها فهو من الصدود ؛ أي :
يفرّون ] « 3 » . تفسير الكلبيّ قال : لمّا نزلت
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
( 98 ) [ الأنبياء : 98 ] قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مقابل الكعبة فقرأ هذه الآية ، فوجد منها أهل مكّة وجدا شديدا . فدخل عليهم ابن الزبعريّ الشاعر ، وقريش يخوضون في ذكر هذه الآية فقال : أمحمّد تكلّم بهذا ؟ قالوا : نعم . فقال واللّه لئن اعترف لي بهذا لأخصمنّه . فلقيه فقال :
يا محمّد ، أرأيت الآية التي قرأت آنفا ، أفينا وفي آلهتنا نزلت خاصّة ، أم في الأمم وآلهتهم معنا ؟
فقال : لا ، بل فيكم وفي آلهتكم وفي الأمم وآلهتهم « 4 » .
هامش
( 1 ) في ع وق : « رثة » وفيه تصحيف صوابه ما أثبتّه . « رتّة » بضمّ الراء ، وهي من عيوب الكلام ، وقيل : « هي عجلة في الكلام وقلّة أناة » .
( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 316 .
( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة من ز . وقال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 205 : « من كسر الصاد فمجازها :
يضجّون ، ومن ضمّها فمجازها : يعدلون » .
( 4 ) انظر ما سلف ، ج 3 ، تفسير الآية 98 من سورة الأنبياء .