ولدته من غير رجل .
قوله عزّ وجلّ :
إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً :
أي ملّتكم ملّة واحدة ، أي : دين واحد ، وهو الإسلام .
وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ
( 92 ) .
قال عزّ وجلّ :
وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ :
يعني أهل الكتاب .
ذكروا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : افترقت بنو إسرائيل على سبعين فرقة ، واحدة في الجنّة وسائرها في النار ، وستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنّة وسائرها في النار « 1 » .
قوله عزّ وجلّ :
كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ
( 93 ) : يعني البعث .
قوله :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ :
أي لعمله
وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ
( 94 ) : أي نكتب حسناته حتّى نجازيه بها الجنّة .
قوله عزّ وجلّ :
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
( 95 ) : أي لا يتوبون .
قال ابن عبّاس : أنّهم لا يرجعون إلى الدنيا .
قوله :
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ :
قد فسّرناه في سورة الكهف « 2 » . قال عزّ وجلّ :
وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ
( 96 ) : قال بعضهم : من كلّ أكمة ومن كلّ نجو « 3 » يخرجون .
ذكروا أنّ عبد اللّه بن عمرو قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق الملائكة والجنّ والإنس فجزّأهم عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء منهم الملائكة ، وجزء واحد الجنّ والإنس ، وجزّأ الملائكة عشرة أجزاء ؛ تسعة أجزاء منهم الكروبيّون الذين يسبّحون الليل والنهار لا يفترون ، وجزء واحد منهم لرسالته وما يشاء من أمره . وجزّأ الجنّ والإنس عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء منهم الجنّ ، وجزء واحد
هامش
( 1 ) انظر ما مضى ج 1 ، تفسير الآية 103 من سورة آل عمران .
( 2 ) انظر ما مضى ، ج 2 ، تفسير الآيات 94 - 97 من سورة الكهف .
( 3 ) كذا في ب ، وسقطت الكلمة من ع ، وفي سع ورقة 37 و : « نجو » ولعلّ صوابه « نجوة » وهي المكان المرتفع من الأرض أو الجبل الذي تظنّ أنّه نجاؤك أي نجاتك وأنّ السيل لا يصل إليه . وهو مناسب للحدب ، وهو كلّ مكان مرتفع . أو لعلّ في الكلمة تصحيفا صوابه : نحو ، أي : من كلّ طريق وناحية .