السّدّيّ ، الذين يرثون ماله . فأراد أن يكون من صلبه من يرث نبوّته « 1 » في تفسير قتادة ، ويرث ماله . وتفسير الحسن : يرث علمه ونبوّته .
سعيد قال قتادة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : رحم اللّه زكرياء ما كان عليه من ورثة « 2 » .
وحدّثنا المبارك بن فضالة والحسن بن دينار عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه وعليه وسلّم : رحم اللّه زكرياء ما كان عليه من ورثة .
قوله :
وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً :
أي لا تلد
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
( 5 )
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ :
ملكهم وسلطانهم « 3 » . كانت امرأة زكرياء من ولد يعقوب ؛ ليس يعني يعقوب الأكبر ، إنّما يعني يعقوب دونه .
وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا
( 6 ) . فأوحى اللّه إليه :
يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى :
أي أحياه اللّه بالإيمان . قوله :
لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا
( 7 ) : أي لم نسمّ به أحدا قبله يحيى . وقال ابن عبّاس : لم تلد العواقر مثله ، يقول : سميّا يساميه ، [ أي ] نظيرا له في ذلك .
قوله :
قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ :
أي من أين يكون لي غلام ؟
وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً :
لا تلد
وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا :
( 8 ) قال الحسن : أراد زكرياء أن يعلم كيف ذلك .
قوله : ( وقد بلغت من الكبر عتيّا ) قال مجاهد : قحول العظم « 4 » . وقال الكلبيّ : العتيّ :
هامش
( 1 ) جاء في سع ، 21 ظ : « يرث ماله في تفسير قتادة ويرث ماله » . ولعلّه سهو من الناسخ لم يصحّح ، فأثبتّ ما رأيته صوابا إن شاء اللّه تلافيا للتكرار .
( 2 ) هكذا في سع ورقة 21 ظ : « ما كان عليه من ورثته » . وفي تفسير ابن كثير : « من وراثة ماله » . وهما حديثان مرسلان أخرجهما ابن جرير وابن أبي حاتم ، وقال عنهما ابن كثير : « وهذه مرسلات لا تعارض الصحاح ، واللّه أعلم » . والقول الراجح الذي عليه بعض المحقّقين أنه يقصد وراثة نبوّة وعلم وأخلاق » .
( 3 ) من هنا تبتدئ مخطوطة بني يسجن ، ب ، أمّا مخطوطة العطف فلا تبتدئ إلّا فيما يلي ، عند تفسير قوله تعالى :( قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا )[ الآية : 18 ] بعد حوالي صفحتين .
( 4 ) في ب ، وفي تفسير الطبريّ ، وفي الدرّ المنثور : « نحول العظم » ، بالنون ، وأصحّ منه ما أثبتّه : « قحول العظم » بالقاف ، وهو ما ورد في سع ورقة 21 ظ ، وفي زاد المسير لابن الجوزي ، ج 5 ص 211 . وكان هذا تفسيرا لقوله :( إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي ) .يقال : قحل الشيخ : « إذا التزق جلده على عظمه من الهزال والبلى » . انظر اللسان : ( قحل ) .