[ النازعات : 46 ] وقال عزّ وجلّ : كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ [ الأحقاف : 35 ] وقال عزّ وجلّ : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ [ الروم : 55 ] وذلك لتصاغر الدنيا عندهم ، وقلّتها في طول الآخرة . قوله عزّ وجلّ : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ : قال المشركون للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : يا محمّد ، كيف هذه الجبال في ذلك اليوم الذي تذكر ؟ فأنزل اللّه : ( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ ) . فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ( 105 ) : أي من أصولها فَيَذَرُها : أي فيذر الأرض قاعاً صَفْصَفاً ( 106 ) : القاع الذي لا أثر عليه « 1 » وهي القرقرة . والصفصف الذي ليس عليه نبات ، كلّها مستوية في تفسير مجاهد . لا تَرى فِيها عِوَجاً : قال مجاهد : انخفاضا وَلا أَمْتاً ( 107 ) : ولا ارتفاعا . وقال الحسن : فصار غمار البحور ورؤوس الجبال سواء . وقال ابن عبّاس : العوج : الوادي . ( وَلا أَمْتاً ) قال بعضهم : الأمت : الحدب « 2 » . قوله : يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ : أي يوم تكون الأرض والجبال كذلك ، ( يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ ) أي صاحب الصور ، فيسرعون إليه حين يخرجون من قبورهم إلى بيت المقدس . وقال عبد اللّه بن مسعود : يقوم ملك بين السماء والأرض بالصور فينفخ فيه . قال بعضهم : من الصخرة من بيت المقدس . قوله عزّ وجلّ : لا عِوَجَ لَهُ : أي لا معدل عنه . لا يتعوّجون ، أي عن إجابته يمينا ولا شمالا . قوله : وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ : أي سكنت . كقوله : لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ [ النبأ : 38 ] . قال عزّ وجلّ : فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً : ( 108 ) قال الحسن : وطء الأقدام ، وفي قراءة أبيّ بن كعب : لا ينطقون إلّا همسا .
تفسير كتاب الله العزيز — صفحه 45
پدیدآورندگان: الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
ص۴۵
پاورقی
( 1 ) كذا في ز : « لا أثر عليه » ، وفي ب وع وسع : « لا ثرى عليه » ، وأصل القاع : مستنقع الماء . وقال أبو عبيدة في المجاز ، ج 2 ص 29 :« ( فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً )أي مستويا أملس » .
( 2 ) وقال أبو عبيدة ، وهو أدقّ تعبيرا وأكثر فائدة :« ( وَلا أَمْتاً )مجازه : لا ربى ولا وطئا ، أي : لا ارتفاع ولا هبوط . يقال : مدّ حبله حتّى ما ترك فيه أمتا ، أي استرخاء ، وملأ سقاءه حتّى ما ترك فيه أمتا ، أي انثناء » .