قال :
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ
( 130 ) : قال الحسن : يعنيه ومن آمن من أمّته .
فمن قرأها بهذا فهو يريد هذا الذي فسّرنا ، [ ومن قرأها موصولة
( إِلْياسِينَ )
يقول : هو اسمه إلياسين وإلياس ] « 1 »
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 131 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
( 132 ) .
وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 133 ) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( 134 ) إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ
( 135 ) : أي غبرت ، أي : بقيت في عذاب اللّه
ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ
( 136 ) : وقد فسّرنا كيف كان هلاكهم في غير هذا الموضع « 2 » .
قال :
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ :
أي على منازلهم
مُصْبِحِينَ
( 137 ) : أي نهارا
وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
( 138 ) : يقوله للمشركين ، يحذّرهم أن ينزل بهم ما نزل بهم .
قال :
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 139 ) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
( 140 ) : أي الموقر بأهله ، فرّ من قومه إلى الفلك . وكان فيما عهد يونس إلى قومه أنّهم إن لم يؤمنوا أتاهم العذاب ، وجعل العلم بينه وبينهم أن يخرج من بين أظهرهم وأن يفقدوه . فخرج مغاضبا لقومه ، مكايدا لدين ربّه ، ولم يجز له ذلك عند اللّه ، في تفسير الحسن . فخرج حتّى ركب في السفينة . فلمّا ركبها فلم تسر ، قال أهل السفينة : إنّ فيكم لمذنبا .
قال : فتساهموا فقرع يونس ، وهو قوله :
فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
( 141 ) : أي من المقروعين . وقال مجاهد : من المسهومين .
فأوحى اللّه إلى الحوت فالتقمه . وهو قوله :
فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ
( 142 ) وهذا تفسير الحسن . [ قال بعضهم ] « 3 » : وبلغنا - واللّه أعلم - أنّ يونس دعا قومه زمانا إلى اللّه ، فلمّا طال ذلك وأبوا أوحى اللّه إليه أنّ العذاب يأتيهم يوم كذا وكذا ، فلمّا دنا الوقت تنحّى عنهم . فلمّا كان قبل الوقت بيوم جاء فجعل يطوف بالمدينة وهو يبكي ويقول : يأتيكم العذاب غدا . [ فسمعه رجل منهم ، فانطلق إلى الملك ، فأخبره أنّه سمع يونس يبكي ويقول : غدا يأتيكم العذاب ] « 4 » فلمّا سمع
هامش
( 1 ) زيادة لا بدّ منها . وانظر في وجوه قراءات إلياس ما فصّله الفرّاء في المعاني ، ج 2 ص 392 .
( 2 ) انظر ما سلف ، ج 2 ، تفسير الآيات 81 - 83 من سورة هود .
( 3 ) فيما يأتي رواية ابن سلّام بدون سند ، وقد جاءت في سح وز مبدوءة هكذا : « قال يحيى : وبلغنا . . . » .
( 4 ) سقط ما بين المعقوفين من ب وع ، وسياق القصّة يقتضيه ، وهو موجود في سح وفي ز .