تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
قوله
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ
( 100 ) قال اللّه :
فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ ( 101 ) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ :
تفسير مجاهد : أدرك سعيه سعي إبراهيم في الشدّ . وتفسير الحسن : بلغ معه سعي العمل ، يعني قيام الحجّة . وقال بعضهم : سعي المشي .
قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
( 102 ) . قال اللّه :
فَلَمَّا أَسْلَما :
[ أي : استسلما لأمر اللّه ] « 1 » : أسلم إبراهيم نفسه للّه ليذبح ابنه ، وأسلم ابنه وجهه للّه ليذبحه أبوه .
وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ
( 103 ) : قال بعضهم : وكبّه للقبلة ليذبحه . وتفسير الحسن : أضجعه ليذبحه وأخذ الشفرة . ذكروا عن أبي الطفيل عن ابن عبّاس قال : عند الجمرة الوسطى تلّه للجبين ؛ وعلى إسماعيل قميص أبيض فقال : يا أبت ، إنّه ليس لي ثوب تكفنني فيه غير هذا ، فاخلعه عني حتّى تكفنني فيه . قال :
وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ ( 104 ) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
( 105 ) : وهذا وحي مشافهة من الملك . ناداه الملك من عند اللّه
( أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ )
« 2 » .
إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ
( 106 ) : أي النعمة البيّنة عليك من اللّه إذ لم تذبح ابنك « 3 » .
هامش
- وتقذرهم نفس اللّه . . . » . والحديث صحيح ، وإن كان في سنده شهر بن حوشب ، فقد ضعّف ، أخرجه ابن سلّام وأخرجه أبو داود في كتاب الجهاد ، باب سكنى الشام ، ( رقم 2842 ) عن عبد اللّه بن عمرو . ( 1 ) زيادة من ز ورقة 288 . ( 2 ) جاء في معاني الفرّاء ، ج 2 ص 390 : « يقال : أين جواب قوله :( فَلَمَّا أَسْلَما ) ،وجوابها في قوله :( وَنادَيْناهُ )والعرب تدخل الواو في جواب ( فلما ) و ( حتى إذا ) وتلقيها ، فمن ذلك قول اللّه :( حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ )وفي موضع آخر :( وَفُتِحَتْ )وكلّ صواب . . . » . ( 3 ) هذا وجه من وجوه تأويل الآية نسب إلى ابن السائب ومقاتل . وقيل : إنّ البلاء هنا بمعنى الاختبار ، وهو قول نسب إلى ابن قتيبة وغيره . انظر ابن قتيبة ، تأويل مشكل القرآن ، ص 469 . وتفسير غريب القرآن ، ص 373 .