بآلهتهم ، كادهم بذلك . وهي إحدى الخطايا الثلاث التي قال عنها :
وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ
( 82 ) [ الشعراء : 82 ] ؛ قوله :
( إِنِّي سَقِيمٌ ) ،
وقوله :
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا
[ الأنبياء : 63 ] ، وقوله لسارة : إن سألوك فقولي : إنّه أخي .
قال اللّه : [
فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ ( 91 ) ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ
( 92 ) ] « 1 »
فَراغَ عَلَيْهِمْ :
أي فمال على آلهتهم
ضَرْباً بِالْيَمِينِ
( 93 ) : فكسرها إلّا كبيرهم ، وقد فسّرنا ذلك في سورة الأنبياء .
قال :
فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ :
أي إلى إبراهيم
يَزِفُّونَ
( 94 ) : تفسير الحسن : أي : يبتدرونه . وقال بعضهم :
( يَزِفُّونَ )
أي : يرعدون إليه غضبا ، وفي تفسير مجاهد : يعني النسلان [ في المشي ] « 2 » .
قالَ
لهم إبراهيم :
أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ
( 95 ) : يعني أصنامهم
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
( 96 ) : أي وما تعملون بأيديكم ، أي : خلقكم وخلق الذين تنحتون .
قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً :
يقوله بعضهم لبعض
فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ
( 97 ) : وقد فسّرنا هذا كلّه في سورة الأنبياء « 3 » .
قال :
فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً :
أي بحرقهم إيّاه
فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ
( 98 ) : أي في النار .
وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي
أي متوجّه إلى ربّي بعبادتي ووجهي
سَيَهْدِينِ
( 99 ) :
أي الطريق ، يعني الهجرة ؛ هاجر من أرض العراق إلى أرض الشام .
ذكروا عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ستكون هجرة لخيار أهل الأرض إلى مهاجر إبراهيم حتّى لا يبقى على ظهرها إلّا شرار خلقها ، فتلفظهم أرضوهم ، ويقذرهم اللّه ، وتحشرهم النار مع القردة والخنازير « 4 » .
هامش
( 1 ) سقطت هاتان الآيتان مع تفسيرهما من المخطوطات الأربع . ويبدو أنّ الناسخ الأوّل تخطّاها ناسيا فتبعه في ذلك من جاء بعده .
( 2 ) زيادة من تفسير مجاهد ، ص 543 .
( 3 ) انظر ما سلف في هذا الجزء ، تفسير الآيات 57 - 71 من سورة الأنبياء .
( 4 ) كذا في ب وع . وفي سح ورقة 200 : « حتّى لا يبقى على ظهرها إلّا شرار أهلها تلفظهم أرضوهم -