تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كتاب الله العزيز — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
فَأُولئِكَ
أي : الذين هذه صفتهم
كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً
( 19 ) [ الإسراء : 19 ] أي : كان عملهم مقبولا ، يعني من وحّد اللّه وعمل بفرائضه . قال :
وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ :
أي يعملون الشرك والنفاق
لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ :
أي عذاب جهنّم .
وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ
( 10 ) : أي وعمل أولئك هو يبور ؛ أي : هو يفسد عند اللّه ، أي : لا يقبل اللّه الشرك والنفاق ، ولا يقبل العمل من المشرك والمنافق ، أي : لا يقبل العمل إلّا من المؤمنين ، وقال في آية أخرى :
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
( 27 ) [ المائدة : 27 ] . قوله :
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ :
يعني آدم خلقه من تراب
ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ :
أي من نسل آدم
ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً :
يعني ذكرا وأنثى ، والواحد زوج . قال :
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
( 45 ) [ النجم : 45 ] . قال :
وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
( 11 ) : أي هيّن عليه . ذكروا عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير أنّه قال عن عمر العبد : كتب في أوّل الصحيفة أجله ، ثمّ يكتب أسفل من ذلك : مضى يوم كذا وكذا ، ومضى يوم كذا وكذا ، حتّى يأتي إلى أجله . وقال عكرمة :
( وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ )
آخر ، يعني أن يكون عمره دون عمر الآخر . وتفسير الحسن :
( وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ )
أي : حتّى يبلغ أرذل العمر
( وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ )
أي : ولا ينقص من آخر عمر المعمّر فيموت قبل أن يبلغ عمر ذلك المعمّر الذي بلغ أرذل العمر
( إِلَّا فِي كِتابٍ )
« 1 » . وبعضهم يقول : العمر هاهنا ستّون سنة .
هامش
- أي : يرفع الكلم الطيّب ، يقول : يتقبّل الكلام الطيّب إذا كان معه عمل صالح » . ( 1 ) جاءت عبارة ب وع مضطربة فاسدة في تفسير الحسن للآية ، فأثبتّ التصحيح من سح ورقة 161 - 162 . وجاءت العبارة في ز ، ورقة 280 مختصرة واضحة هكذا : « وتفسير الحسن وما يعمّر من معمّر حتّى يبلغ أرذل العمر ولا ينقص من آخر عمر المعمّر فيموت قبل أن يبلغ أرذل العمر( إِلَّا فِي كِتابٍ ) » .